الشيخ البهائي العاملي
33
الإثنا عشريات الخمس
« الإثنى عشر » وقد شملت مواضعيها مختلف العلوم ، ولكن لماذا العدد الإثنا عشر ؟ إنّ هذا العدد يمثل وقبل كلّ شيء آخر ، الفرقة الناجية الإثنا عشريّة ، ممّا لا شكّ فيه ، فهو يعكس مدى الإعتقاد الراسخ لمؤلّفيها بالأئمة الإثنى عشر عليهم السّلام . لقد ذكر علماء الأعداد خصوصيّات كثيرة لعدد « إثنى عشر » لكنّها خارجة عن موضوع بحثنا ، ونذكر فقط بعض الآيات التي استعمل فيها الإثنا عشر : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ « 1 » وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً « 2 » فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً « 3 » فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً « 4 » وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً « 5 » فعيون الحكمة الاليّة هي إثنا عشر عين ، وأوصياء الأنبياء وأوصياء نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا إثنا عشر وصيّ ، وما أجمل أن يتمّ تبويب الكتب العلميّه أيضا على هذا الأساس . وعلى أيّ حال ، فان كتابة الإثنا عشريّات من قبل العلماء الشيعة هو بمنزلة إعلام لتشيّعهم . من خلال مراجعتنا لمتون الكتب التي جمعت هويّات الكتب المختلفة كالذريعة ، يمكننا القول بأنّ أوّل كتاب تمّ تبويبه على أساس الإثنى عشريّات هو كتاب الإثنى عشرية في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال آغا بزرگ الطهراني :
--> ( 1 ) - التوبة : 36 . ( 2 ) - المائدة : 12 . ( 3 ) - البقرة : 60 . ( 4 ) - الأعراف : 160 . ( 5 ) - الأعراف : 160 .